قصة واقعية من قصص التائبين من كتاب
الزمن القادم لعبد الملك القاسم
إلى متى الغفلة؟
اللهم ارحمنا إذا درس قبرنا و نسي
اسمنا و انقطع ذكرنا فلم يذكرنا ذاكر .. و لم يزرنا زائر..
اللهم ارحمنا إذا غسلنا أهلونا اللهم
ارحمنا إذا كفنونا اللهم ارحمنا إذا على أكتافهم حملونا..
كان الشريط يمر بسرعة و كنت أتبع
الإمام بتركيز و لهفة. أعدت الدعاء مرة .. و أخرى.. كل ما قاله و دعا به حق تنقطع بنا الحياة ..
و سنغسل و نكفن ثم نوضع في لحد تحت
الأرض و ينسى اسمنا.
لقد كانت أختي مثال الأخت الداعية
المجتهدة لقد حاولت أن أكون محافظا على الصلاة و على الطاعات حاولت بكل ما تستطيع
بالكلمة و بالشريط و الكتاب.
و في أحد الأيام عندما ركبت معي
السيارة أخذ بنا الحديث وعندما هممنا بالنزول وضعت هذا الشريط في جهاز التسجيل.
خرجت من الغد و بحركة عفوية لا
شعورية ضغطت على الشريط لا أذكر ما فيه و لكني كالعادة أتوقع أغنية من تلك التي
أحبها و لكن شاء الله أن يكون هذا الشريط.
سمعته في الصباح و أعدته في المساء و
بعد العشاء و سألتها ما هذا الشريط الذي و ضعتيه؟فقالت متعجبة هل أعجبك؟!! فقلت
لها لا شك.
ولم تكن إجابتي عادة بهذا الترحيب
ففرحت و سرت لذلك و وضعت كتابها الذي تقرأ جانبا و أعادت سؤالها مرة أخرى هل أعجبك
صوت الإمام و قراءته؟
فقلت لها نعم
كانت هذه الإجابة مقدمة لحوار طويل و
لكنه كان مختلفا هذه المرة و في النهاية قالت لي سأقرأ عليك ما قرأته قبل قليل
" مر الحسن البصري بشاب
مستغرقا في ضحكه وهو جالس مع قوم في مجلس.. فقال له الحسن..
يا فتى ..هل مررت على الصراط؟..
قال ..لا ..
قال: فهل تدري إلى الجنة تصير أم إلى
النار..؟
قال.. لا ..
قال: فما هذا الضحك
.."
صمتنا برهة.. ثم التفتت لي و قالت
إلى متى هذه الغفلة؟