رقائـق

 

رسالة الى الحبيب

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حرت فيمن أختار صديقاً أشكو إليه ما أهمنى من أمر دنياى وآخرتى. وكانت حيرتى لأنى شخص كتوم بطبعه حتى إنه لا يعرف سرى إلا خالقى. ولكنى دققت النظر فلم أجد سواك بعد الله خير معين.

فكأنى بك الآن أمامى أشكو إليك سوء حالى وأقول لك يا حبيبى، يا صديقى، يا معينى على بلوتى، يا رسول الله. صلى الله عليك وسلم من فوق سبع سماوات وأصلى أنا عليك الآن لعلى أفوز بهذه الصلاة صلاةً علىّ تقر بها عينى ويغفر بها ذنبى وتعيدنى إلى رشدى.

أما بعد

فيا رسول الله إن حبى لك قد ملأ فؤادى وإشتياقى لرؤياك قد ملك علىّ بنانى وحرت وفكرت فيما أفعل عند ملاقاتك، وهل ستكون بى فرحاً مسروراً، أم ستكون عابساً فى وجهى متكدراً من فعلتى.

وصدقت نفسى، فعرفت أنى بفعلتى هذه أبعد عينى عن نورك وأذهب بنفسى عن ملاقاتك، فعزمت واستعنت بالله  أن يكون حبى لك وشغفى للقائك سبباً فى توبتى النصوحة للمولى عزوجل.

والله المستعان.

                                                        والسلام عليكم ورحمة الله

                                                                                عبد تائب

 

وانزلق القلب في دوامة الصعب 

 

حين تخنقني العبرات....واتلفــت حولـي لعلـي أجد من يمد يده لينـتـشلنـي من ظلمات نفسـي وظلمـــها ... أجد الكثيـــر من الأكف تتدافع لتحملني وتقيـــل عثرتي...ولكن سبحان الله ... يخفف تربيــت الأصابع على جرحي الألم ولكن لا يأخذ من قلبــي الشجن... وأجده يطفح من داخلـي ليصيــــب جوارحي مرة أخرى ...

فلا يصح معه إلا الصحيـــح ...

 

ويظل كل لجوء لغير الله مسكن تركه لنا الله على الأرض ليعيـــن في طريـــق اللجوء الـــيه فأحيــانـــاً يطــول بنـا المشـوار قبل أن تتـلقفــنا عنايــة ســـبحانه فتمسح الدمع . وتبدل القلب الباكــي جناح رضا ودعـه يرفرف بها في سمــاء الجنة مغرداً...

لســـت أدري لماذا بدأت من هنا ولكن مهما تشعبت بي الدروب لا أجد ملــجأ إلا في حمــاه وقد يظن ابن آدم أحيــانــاً إنه بلغ المنى و طاف مطاقـــات أهل الجنة واستقر له الأيمــان وتغلغلت في حنــايــاه التقوى .

فيقــول بينه وبين نفسه ولو هامساً أو حتى متمتماً بلا صوت ... بعملي ياالله ... و ياليتها كذبة و ياليته ما تخيلتها...

هى إفتراء على العاطي الباري الوهــاب....سولتها له نفـس ترتد إلى إمـــارة الســوء من على باب رضوان...

ويا إله السمـــوات إذا رفع عنه أصــابع عنــايته وولايته ليســت كلهـــا بل بعضهــا أو حتى أحدهــا...

يجد الفاني نفسه وجهــا لوجـه مع عمله ودخيلته... وما أبشعهمـا و أحكمهــا بدون نور الله المقذوف في الأركــان...

لا تتعب رأسـك في فـك الالغــاز واعلم أنه ما بـــك من نعمــة فمن الله.. ليست كلمـة تقـال ولا آيـة تحفظ.... بل هي يقيـن تزرع بذوره يوماً بعد يوم في كل خليـة من خلايـــاك واستظـل بحائــط رحمته مطاطـي الرأس مستسلمـــا ،وحـــاذر خطـــاك في ممشى الشـوك وأدعو لــــي وللمؤمنيــــن بالهدايــة والمغفــرة.

 

سألت الدار

 

سألـــت الدار تخبرني     عن الأحباب ما فعلوا

فقالت لي : أناخ القوم    أيامـــا وقــد رحـــلوا

فقـلـت فأين أطـلبهــم    و أي منـــازل نزلـــوا

فقـالت بالقبــور وقــد       لقــو والله ما فعلــوا