1.ماذا تريد
أمريكا من العراق؟
|
|
نيوز أرشيف
بقلم : د. محمد يحيي
من الأسئلة التي ترددت كثيراً في الفتره الأخيرة وحصلت علي العديد من الإجابات
,السؤال حول ما الذي تريده أمريكا بالضبط ولماذا تريد هذا الشئ بشدة تدفع إلي
حشد الجيوش وتعبئة الموارد والقوي والإمكانات السياسية والإقتصادية (أو بالأصح
المالية) والإعلاميه مع مايستتبعه ذلك كله من التكاليف الباهظة المادية
والمعنوية معاً، وأهم هذه التكاليف والأعباء المعنوية هو مظهر أمريكا وقد تحولت
إلي قوة إستعمارية غازية تضرب عرض الحائط بكل القيم التي تدعي الدفاع عنها وتضرب
معها شتى المؤساسات الدولية وقرارتها ، وبالرأي العام الدولي ، وآراء ونصائح
الحلفاء والأصدقاء بل وحتي العملاء . إن الأجوبة التي طرحت علي هذا السؤال عديدة
. فهناك بالطبع البترول والرغبة في السيطرة بشكل أو آخر علي إحتياطي العراق
الضخم ثم من بعده علي إحتياطى إيران مع الإقتراب من إحتياطات إقليم بحر قزوين
الواسع من جهة الجنوب الغربي بعد الإقتراب منها من جهة الجنوب والجنوب الشرقي
بالوجود في أفغانستان . وهناك القول بالرغبة في ضرب القوة العراقية العسكرية
والإقتصادية والبشرية باعتبارها آخر ما تبقي من القوى العربية الكبرى ونظرا
لمكانها الاستراتيجى علي البوابة الشرقية للعالم العربي حسب التعبير الدارج .
وهناك مقولة الثأر القديم بين الرئيس العراقي والرئيس الأمريكي الأسبق بوش والذي
ينفذه الآن بوش الابن . وهناك فكرة تفتيت الكتلة العراقية إلي ثلاث دويلات أصغر
كردية وسنية وشيعية في إطار مخطط واسع لتفتيت الكيانات العربية الكبرى وهو مخطط
نلمح عوامله في السودان مثلا أو الجزائر وقبلها في لبنان وبعدها ربما في الجزيرة
العربية مع إختلاف الأحجام والمبررات للتفتيت. وبالطبع فإن أمريكا ذاتها لم تقصر
في تقديم إجابات علي السؤال ذاته . فهي تتحدث عن أسلحة الدمار الشامل النووية أو
الكيميائية أو الجرثومية وضرورة نزعها وعن إحلال الديموقراطية في بلد أصبح رمزا
للحكم الديكتاتورى وعن التخلص من رئيس أقام حكما دمويا لسنوات طويلة ضاعت خلالها
أرواح الملايين من العراقيين والإيرانيين والكويتيين. وهناك الحديث الأمريكى عن
محاربة الإرهاب مع ربط النظام العراقي بتنظيم القاعده أو بغيره ثم هناك الحديث
عن محاربة إنتشار الأسلحة النوويه والصاروخية أسوة بما يحدث مع كوريا (ولايحدث
مع إسرائل أو الهند ) ويلمح المحلل في الإجابات المختلفة عن السؤال سواء أقدمتها
أمريكا نفسها أو طرحها الكتاب والدارسون مستويات عدة من التحليل .فهناك أولا
المستوى المحلى أو الجزئي والذى يغرق أحياناً في المحلية والجزئية والذي يحصر
القضية في العراق نفسه أو في نظام الحكم القائم هناك أو حتي في شخص صدام حسين وشخص
الرئيس الأمريكى أو والده . وهذا المستوى المحدود في الإجابات يتجاهل أن الأزمه
الحاليه تأتي في سياق أوسع بكثير تتحرك امريكا فيه علي الساحة الدولية بنفس
الحدة العسكرية والسياسية والرغبه في التدخل والسيطرة وتغيير الأوضاع وإعادة
ترتيبها علي وفق مصالحها أو حتي رؤاها الخاصة . وأول ما يلوح في هذا السياق
الأوسع هو ما وصفته أمريكا بالحرب ضد الإرهاب والتي بررت بها حربها ضد أفغانستان
وإسقاط الحكم الطالباني ، وتدمير ذلك البلد كما تبرر بها سلسلة عريضة من
التدخلات السياسية والعسكرية والثقافية والفكرية والدينية علي إمتداد الساحة
الإسلامية وما يقترن بذلك من تغيير لأنظمة حاكمة . وهناك علي مدي أرحب حركة
أمريكا الكبرى للسيطرة علي ا لعالم بأسره وأمركته وفرض مصالحها عليه من خلال
العملية التي تعرف بأسماء عدة من النظام العالمى الجديد إلي العولمة أو سيطرة
القطب الواحد .ولا ننس أنه في إطار هذة العملية وعلى مدى العقدين من الزمان
أسقطت أنظمة جبارة فى الاتحاد السوفيتي والكتلة الاستراتيجية وفرض الإنفتاح على
بلدان أخرى .كما أن هناك تحركات أمريكا القديمة الحديثة للهيمنة علي القارة
الأمريكية الجنوبية والتي تشهد الآن التدخل السافر فى فنزويلا والأقل سفورا فى
الأرجنتين . ومما يضعف مصداقية الإجابات التي تقتصر فى تحليلها على المستوى
المحلي والجزئي أن بعضها وهو يغرق فى الجزئية يصبح مستعصياً علي القبول مثل
مقولة الثأر الشخصي بين بوش الأب وصدام والذى يحركه الآن بوش الابن لأن مصالح
الدول وحتى الصغرى منها وسياستها الكبرى لن تتحرك بالطبع من أجل شخص واحد حتى
وإن كان رئيسا للبلاد لأن الدول عادة ومهما كانت ديكتاتورية لن تتحرك لهذا السبب
وإن وجدت حالات عديدة لذلك في العالم العربى وحده بكل أسف . كذلك مما يضعف من
مصداقية المستوى المحلي أو الجزئي من التحليل ما أثاره الكاتب الصحفى محمد حسنين
هيكل وهو ما أشرنا إليه هنا منذ أسابيع قليلة من أن كل مسألة الضرب ضد العراق هى
في حقيقتها عملية تحذيرية فقط قصد بها تخويف دول أخرى أكبر من العراق وأبعد وهى
القوى التي ينتظر أن تمثل تهديداً أو تحدياً لهيمنة أمريكا مع مرور القرن الحادى
والعشرين مثل الصين وروسيا وربما الهند واليابان ودول أخرى في أمكنة عديدة مثل
البرازيل والأرجنتين أو نيجيريا وجنوب أفريقيا أو مصر بطبيعة الحال . وإذا كان
المستوى المحلي والجزئي في تفسير الهجمة الأمريكية علي العراق غير منتج أو مقنع
( فأمريكا عاشت وتعيش مع ديكتاتوريات دموية كثيرة ومنها نظام صدام حسين نفسه )
فإن المستوى الأوسع والذى يركز علي المستوى الأشمل كإطار تفسيري للهجمة
الأمريكية والغربية العامة ضد الإسلام . ذلك لأن مسألة أو حجة الحرب ضد الإرهاب
والعولمة تخفي وراءها حضارياً ودينياً في الغرب المسيحى - اليهودي - العلماني
الثقافة علي الإسلام بإعتباره الخصم الحضاري والثقافي الوحيد الموجود أمامه علي
الساحة الكوكبية . فالخصوم الآخرين وحتي إن كانوا ذوي قوة أكبر هم إما متأثرون
بالحضارة الغربية أو يمثلون فقط تحدياً عسكرياً إقتصادياً وليس تحدياً حضارياً ثقافياً
فكرياً قيمياً . والغرب يهمه في المقام الأول التصدى للتحدي الحضاري لأنه هو
الدافع الذي تقوم عليه وتستمر القوى الأخرى السياسية والعسكرية والاقتصادية
ولأنه هو الباعث الأكبر في الصمود والتحدي والمواجهة علي أرضية الإختلاف والتميز
في الهوية والعقيدة ورؤى الحياة . ولا يجب أن ننسي أن القسم الأكبر في التحدى
الصيني مثلا يقوم علي رؤية ( شيوعية أو علمانية أو مادية ) هى غربية الأصل و
كذلك الحال بالنسبة إلي التحدي الياباني أو الروسي أو حتي الهندى رغم هندوسية
طابعه . لكن الهندوسية في النهاية كفكرة لا تمثل تمايزا عن الغرب ذا بال ولا
ترقى إلي أن تكون تحديا له ، ولذا يظل الإسلام هو جوهر ومحور الهجمة الأمريكية
الغربية . ومن هنا فإن الإجابة علي السؤال ماذا تريد أمريكا من العراق ؟ يمكن أن
تمر علي محاور عديدة ومستويات مختلفة إلي أن تصل إلي مستقرها الأوسع في أن ما
تريده أمريكا هو حلقة من حلقات مخطط ضرب الإسلام والدول والكيانات والقوى
الإسلامية الكبرى في شتى مناطق العالم . و لا يعني الوصول إلي هذه المستقر
الأوسع للإجابة إلغاء أو رفض المستويات الأخري ولكنه يعني إدماجها في الإجابة .
فأمريكا تريد الهيمنة علي بترول العراق وتريد نظام حكم موالياً لها لا يكون
ملوثا بماضى مثل ماضى النظام الصدامي ، وتريد التخلص من شخص كانت تتعاون معه
لكنه أصبح عبئا عليها بدلا من أن يكون خادما للمصالح كما كان. كل هذا صحيح لكنه
صحيح فقط بالنسبة لوقوعه داخل سياق أو مخطط لضرب الإسلام علي شتي الأصعدة ، فالعراق
قبل وبعد وصدام وحزبه وحتي قبل وبعد البترول وهو قوة إسلامية سكانية وحضارية
وإقتصادية كبرى لابد من ضربه كما يخطط لضرب مصر وإيران ،وكما ضربت باكستان
وإندونسيا ،وكما يضرب السودان ونيجيريا ، وكما يحاط بوسط آسيا وأفغانستان وغرب
الصين ، وكما يحاصر الإسلام في شرق أفريقيا وغربها ، ويخضع للتآمر والإبادة في
غرب أوروبا وشرقها وصولا إلي كتلته الروسية الكبرى .
|
|
مصدر الخبر : أرشيف الأخبار
...www.newsarchive.info
|
|
تاريخ الخبر : 2/17/2003
|
2.إسقاط طائرة
الاف 16 رسالة جديدة للكيان الصهيوني !!
من موقع المركز الفلسطينى للإعلام
http://www.palestine-info.info/arabic/
اعتبر أحد أعضاء كتائب الشهيد عز الدين
القسام :" أن إسقاط طائرة الاف16 في شمال جنين هي بمثابة رسالة بأن العدوان
الصهيوني على الشعب الفلسطيني ليس نزهة ، واعتبر هذا المقاوم أن إسقاط
الطائرة الحربية المقاتلة الصهيونية يبرز قدرة المقاومة الفلسطينية على
التعامل مع أعلى درجات التكنولوجيا بكفاءة" الاجتياح لن يرهب الشعب الفلسطيني
وأضاف: "إن ثمن العدوان الصهيوني المتواصل ومجازر الاحتلال بحق شعبنا صباح
مساء سيكون باهظاً جداً إذا ما حاول جنود الاحتلال ارتكاب حماقة
جديدة"، وتابع المقاتل الفلسطيني :"رغم كل عرض العضلات العسكرية
الصهيونية التي تحشد لاجتياح غزة ، فإن هذا لن يرهب الشعب الفلسطيني ، والذي خاض
كافة المعارك باقتدار وشجاعة في مواصلة الدفاع عن الوطن وحماية استقلاله
مهما كانت التضحيات.
إنجاز كبير للمقاومة
واعتبر عضو آخر في كتائب القسام
:" أن إسقاط الطائرة "إنجاز كبير للمقاومة
الفلسطينية"، وأوضح " إن إسقاط هذه الطائرة المتطورة يمثل
"خسارة وثغرة في شبكة الاستطلاع الصهيونية لأنها ذات تقنية متطورة ولها اتصال
بالقمر الصناعي".
توفيق من الله عز وجل
من جانبه أكد الدكتور عبد العزيز
الرنتيسي المسؤول في حركة حماس في تصريح خاص أن هذه العملية هي توفيق من الله عز
وجل لكتائب القسام ، و تأتي في سياق مقاومة الاحتلال بكافة الطرق و كافة الوسائل .
تطور جديد لاستراتيجيات حماس ورداً على
سؤال حول ما إذا كانت العملية تشكل تطورا جديداً لاستراتيجيات حركة حماس العسكرية
أم أنها عمل فردي ارتجالي ، أوضح الرنتيسي أن أفراد القسام الذين قاموا بالعملية
خططوا مسبقا لتنفيذها، حيث "صعدوا إلى جبل (أحد جبال جنين الشرقية) حاملين
أسلحة مدافع رشاشة ثقيلة".
وأضاف الرنتيسي: " لا يمكن لهؤلاء أن
يخرجوا إلى هذا المكان إلا لهذا الغرض، وهذه عملية مخطط لها و بتوفيق الله كتب لها
النجاح " .
و حول الرد الصهيوني المتوقع على هذه
العملية، أكد المسؤول في حماس أن الاحتلال لم يترك أي مجال من مجالات العدوان على
الشعب الفلسطيني إلا مارسها، سواء قام بالعمليات أم لا ، مؤكدا أنه "ما بقي
الاحتلال ستبقى المقاومة بكافة أشكالها " .
الاف-16 العمود الفقري لسلاح الجو الصهيوني
وتشكل مقاتلات الاف-16 العمود الفقري لسلاح الجو الصهيوني منذ عام 1980 ، وقد
اشترى العدو الصهيوني في عام 1983 خمسا وسبعين طائرة اف-16 بمبلغ يصل إلى 40
مليون دولار لكل منها، وفي عام 2000، وقعت الكيان الصهيوني عقدا لشراء 50
طائرة أخرى وبواقع 50 مليونا للواحدة.
وقد تحطمت خمس طائرات من هذا الطراز منذ
عام 1997، ما يرفع إلى ستة عدد حوادث التحطم في سلك هذه القوة الجوية.
تحطيم الاف 16 صدمة للصهاينة
و ذكرت مصادر إعلامية عبرية أن طائرة
مقاتلة من طراز F-16
تابعة لسلاح الجو الصهيوني تحطمت ظهر الاثنين خلال رحلة تدريبية فوق منطقة
"تعناخيم" الواقعة شمالي مدينة جنين . وهبط الطيار أرضًا بسلام، وتم فور
ذلك نقله جوًا إلى القاعدة الجوية الصهيونية "رمات دافيد".
و لم تعترف قوات الاحتلال بالهجوم على
الطائرة و زعمت أن التحقيقات الأولية في ملابسات الحادث أن تحطم الطائرة يعود إلى
أسباب فنية. وقام قائد سلاح الجو الصهيوني اللواء دان حلوتس ، بتشكيل لجنة خاصة
ستحقق في أسباب تحطم الطائرة.
يشار إلى أن الحادث الأخير الذي تعرضت له
طائرة في سلاح الجو الصهيوني وقع في آذار/ مارس من العام 2000، عندما تحطمت طائرة F-16 فوق البحر الأبيض
المتوسط أمام شواطئ حيفا. وقتل في ذلك الحادث طياران، أحدهما حفيد رئيس الحكومة
الصهيونية الأسبق، مناحيم بيغين.
بالتعاون مع أمريكا وبريطانيا
وكانت الكيان الصهيوني حصل على مكونات
طائرات الإف-16 من بريطانيا ، وقد أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن
الحكومة البريطانية وافقت على منح رخصة تصدير لمكونات تستخدم في صنع المقاتلة
الأمريكية إف-16 التي اشتراها الكيان الصهيوني من الولايات المتحدة ، وذكرت صحيفة
التايمز البريطانية أن الموافقة سوف تثير احتجاج حزب العمال المعارض في بريطانيا
الذي يرى أن موافقة باتريشيا هيوويت وزيرة التجارة والصناعة البريطانية على منح
الترخيص عمل غير أخلاقي لبريطانيا يسهم في العمليات التي يقوم بها الكيان الصهيوني
في منطقة الشرق الأوسط.
وتقوم بريطانيا بتصنيع بعض مكونات كابينة
القيادة وتصدرها إلى شركة لوكهيد مارتين الأمريكية التي تقوم بتصنيع الطائرة إف-16
إلا أن الحكومة البريطانية ترفض منح ترخيص لتصدير معدات للكيان الصهيوني إذا كانت
سوف تستخدم ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة .
وقد أكد متحدث باسم وزارة الخارجية
البريطانية حينها أن سياسة الحكومة لم تتغير بشأن عدم تصدير الأسلحة مباشرة إلى
"إسرائيل", وأن جميع الطلبات المقدمة في هذا الشأن , سوف يتم بحثها
بطريقة فردية .