|
تاريخ تطور بيئة
الويندوز من الإصدارة 0.1 حتى نسخة XP
على الرغم من أن نظام ويندوز هو أكثر
أنظمة التشغيل التي تعرضت للنقد على مدى إصداراتها المختلفة, إلا أنه أنجح نظام
تشغيل عرفته أجهزة الكمبيوتر الشخصية وملايين الأجهزة التي تعمل بنظام ويندوز
اليوم هي الشاهد على هذا النجاح. ومنذ أشهر قليلة استقبلنا العضو الجديد في
عائلة ويندوز وهو نظام Windows XP الذى جاء أكثر نضجا من أسلافه وكأن شركة
مايكروسوفت أرادت أن تقول لنا أن XP ليس وليد اللحظة وإنما نتاج ستة عشر عاما من التطور. أغلبنا تعرف على ويندوز بداية من
الإصدارة 3.1 التي ظهرت عام 1992 ولم نكن نعرف وقتها أن البداية كانت قبل هذا التاريخ
بتسع سنوات, ففي سبتمبر من العام 1981 بدأت شركة مايكروسوفت في تطوير نظام يسمى
Interface Manager بهدف
تطوير واجهة عمل رسومية تقدم طريقة متطورة وبسيطة للتعامل مع أجهزة
الكمبيوتر الشخصية, ولم يكن وقتها قد مر على إصدار النسخة الأولى من نظام
MS DOS سوى ثلاثة عشر شهرا
فقط, واستمرت عملية التطوير تلك نحو 25 شهرا في ظل منافسة قوية من جانب
أنظمة أخرى كانت قد بدأت في الظهور تباعا مثل XEROX Star وVisiON و
Apple Lisa حتى أعلنت شركة
مايكروسوفت عن نظامها الجديد في شهر نوفمبر من العام 1983 وعرف
وقتها باسم Windows 1.0. Windows 1.0 على الرغم من أن شركة مايكروسوفت قد
أعلنت عن الإصدارة الأولى من ويندوز في نوفمبر عام 1983 إلا أنها لم تطرح في
الأسواق رسميا إلا بعد سنتين من هذا التاريخ أي في نوفمبر من عام 1985 . |
جاء Windows 1.0 أيضا بالنسخ الأولية من البرامج الشهيرة
التي نعرفها حاليا مثل Notepad وWrite وPaint إضافة إلى العديد من البرامج الأخرى مثل الآلة
الحاسبة Calculator وبرنامج
الاتصالات Terminal وبرنامج
لإدارة المعلومات الشخصية Calendar ودفتر للعناوين Card File كما كان يحتوي على لوحة تحكم
Control Panel مبسطة, وكان يدعم تكبير
Maximize وتصغير
Minimize وتغيير حجم
Resize النوافذ إضافة إلى
ظهور الرموز Icons لأول مرة. |
في شهر إبريل من العام 1987 أطلقت شركة
مايكروسوفت Windows 2.0 الذي
جاء بنفس البرامج والأدوات التي ظهرت في الإصدارة الأولى مع
بعض التحسينات في واجهة العمل أبرزها إمكانية تحريك الرموز والنوافذ
على سطح المكتب. وفي نهاية عام 1987 أعادت شركة
مايكروسوفت تسمية Windows 2.0 باسم جديد هو Windows/386 وأضافت إليه إمكانية تشغيل أكثر من
برنامج من برامج DOS في الذاكرة الملحقة Extended Memory. ومع Windows 2.0 ظهرت لأول مرة أهمية ويندوز كبيئة عمل
للتطبيقات الأخرى وبدأت مجموعة من التطبيقات المعدة خصيصا للعمل من خلال
ويندوز في الظهور مثل Word وExcel وCorel DRAW وPage
Maker وMicrografx Designer. |
في مايو من العام 1990 ظهر
Windows 3.0 في الأسواق مع
مجموعة جديدة من التحسينات أبرزها دعم شاشات VGA لأول مرة, إضافة إلى تغييرات كبيرة في
واجهة العمل أهمها ظهور الأزرار وبعض عناصر واجهة العمل بشكل ثلاثي الأبعاد. وتم استبدال برنامج MS-DOS Executive ببرنامجي Program Manager وFile Manager, كما
ظهرت الرموز Icons بشكل
أكثر وضوحا وأصبحت أشبه بالرموز الموجودة في نظام ماكنتوش. |
طرأت تحسينات جوهرية على لوحة التحكم
Control Panel وأصبحت تضم
العديد من الأدوات الجديدة مثل إمكانية تعيين صورة كخلفية لسطح
المكتب والتحكم في ألوان النوافذ ومربعات الحوار. ظهر أيضا في هذه الإصدارة برنامج
Task Manager الذي يوفر
إمكانية التحول السريع بين التطبيقات والنوافذ المفتوحة, كما تم استبدال
برنامج Paint الذي
ظهر في الإصدارتين 1.0 و2.0 ببرنامج Paint Brush الذي أضيفت له العديد من الإمكانيات
أهمها حفظ الصور بصيغتي BMP وPCX.
ولكن أهم الإضافات في هذه الإصدارة كان
ظهور نظام التعليمات Help الجديد المعتمد على تقنية الهايبرتكست
Hypertext, وبالمناسبة ظهرت
لعبة سوليتير لأول مرة. |
في إبريل عام 1992 أطلقت شركة مايكروسوفت
Windows 3.1 الذي لاقى
نجاحا باهرا حيث بيع 3 ملايين نسخة منه بعد مرور أقل من ستة أسابيع
على طرحه في الأسواق. ولم يأت Windows 3.1 بتغييرات جوهرية عن سلفه إلا في حدود
ضيقة أهمها أن ويندوز لم يعد يعمل في الطور الحقيقي Real Mode وبهذا أصبح من الضروري أن يعمل على أجهزة بمعالجات
286 أو أعلى. أضيفت مجموعة برامجية جديدة إلى
Program Manager باسم
Startup يمكن فيها وضع البرامج
التي يريد المستخدم أن تبدأ العمل فور تشغيل نظام ويندوز. أضافت شركة مايكروسوفت أيضا الدعم
لبطاقات الصوت, كما ظهرت شاشات التوقف Screen Saver لأول مرة, وتم تحسين إمكانية إزالة
وإضافة مكونات ويندوز وأضيف الدعم لخطوط True Type. ومع Windows 3.1 أصبح ويندوز يمثل بيئة عمل حقيقية
للتطبيقات وظهرت الآلاف من البرامج التي تم تطويرها خصيصا للعمل من خلاله. |
في أغسطس عام 1993 أعلنت شركة مايكروسوفت
عن إطلاق نظامها الجديد Windows NT 3.1 الذي جاء بواجهة عمل متطابقة تقريبا مع
نظام Windows 3.1 ولكن
دون الحاجة إلى وجود نظام DOS, كما كان أول إصدارة من إصدارات ويندوز تم
تطويرها ببنية 32 بت, وبالتالي أصبح بإمكانه تشغيل تطبيقات 32 بت بكفاءة
أعلى, وكان الهدف من إصداره تقديم نظام تشغيل قوي للمستخدمين في الشركات
والمؤسسات الذين تعمل أجهزتهم في شبكة محلية LAN وبالتالي احتوى على العديد من أدوات
مشاركة الملفات والطابعات وإدارة لمستخدمين داخل الشبكات, إضافة إلى أنه تميز بثبات
أعلى من Windows 3.1 وبالتالي
أصبح مؤهلا لتشغيل التطبيقات الهامة. |
في شهر نوفمبر من عام 1993 أعلنت شركة
مايكروسوفت عن إصدار Windows 3.11 for Workgroups الذي قدم دعما مضمنا لتشغيل أجهزة
الكمبيوتر داخل الشبكات المحلية LAN وتواكب ذلك مع تزايد الاهتمام بالشبكات المحلية داخل
الشركات والمؤسسات. |
وحتى هذه الإصدارة لم يكن باستطاعة
مستخدمي ويندوز الاتصال بشبكة الإنترنت بدون برامج إضافية لأن ويندوز لم يكن يقدم
دعما لبرتوكول TCP/IP. |
في سبتمبر عام 1994 ظهر
Windows NT 3.5 وجاء
بالعديد من التحسينات والإضافات الجديدة, أهمها عملية تسجيل الدخول
Log On لمستخدمي النظام
فأصبح من غير الممكن الدخول إلى النظام دون استخدم اسم الدخول
Login Name وكلمة المرور
Password لكل مستخدم. كما ظهر برنامج Disk Administrator كبديل لبرنامج Fdisk الخاص بإدارة أقسام Partition القرص الصلب الذي يأتي مع نظام
MS DOS. قدم Windows NT 3.5 إمكانيات أعلى في أمن الشبكات وإدارة
المستخدمين وثبات النظام كما أصبحت عملية تعريف الطابعات وإدارة موارد
الشبكات المحلية أسهل وأقوى. |
في أغسطس عام 1995 أطلقت شركة مايكروسوفت
نظام Windows 95 وسط
حملة إعلامية أسطورية لم يشهدها أي منتج قبله في التاريخ, ويعد Windows 95 نقلة محورية في تاريخ إصدارات ويندوز فقد
جاء بواجهة عمل جيدة تماما وتم استبدال برنامج Program Manager ببرنامج Windows Explorer كما أصبحت مربعات الحوار والنوافذ وجميع عناصر
ويندوز الأخرى لها شكل ثلاثي الأبعاد, وأضيف الزر Closeالذي يحمل علامة (x)لجميع مربعات الحوار والنوافذ. أما سطح المكتب فلم يعد مجرد مكان لتظهر
عليه رموز النوافذ والبرامج التي تم تصغيرها, بل أصبح من الممكن أن يحتوي على
ملفات ومجلدات, بالإضافة إلى مجموعة من الرموز الخاصة مثل My Computer التي توفر مدخلا إلى محتويات جهاز
الكمبيوتر, و Network Neighborhood لاستعراض موارد الشبكة المحلية, و
Recycle Bin لعرض العناصر التي تم
حذفها ومن الممكن حذفها نهائيا من على القرص الصلب. |
ظهرت قائمة Start لأول مرة كمكان مركزي يوفر طريقة سريعة
للوصول إلى البرامج المثبتة على الجهاز, كما ظهر شريط المهام
Taskbar لتسهيل التحول بين
البرامج والنوافذ المفتوحة. |
بعد مرور عام على إصدار
Windows 95 وفي أغسطس من
عام 1996 أعلنت شركة مايكروسوفت عن إطلاق Windows NT 4.0 الذي جاء بنفس واجهة العمل الخاصة بنظام
Windows 95 مع إضافة
الإمكانيات الخاصة بنظام Windows NT. وفي الواقع لم يقدم Windows NT 4.0 إمكانيات جديدة بالمعنى المعروف فلم يكن
إلا خليطا من نظامي Windows 95 وWindows NT 3.5, فعلى
سبيل المثال لوحة التحكم Control Panel احتوت على معظم الأدوات التي تظهر في
Windows 95 إضافة إلى أدوات
أخرى مثل Devices وServices وهي أدوات خاصة بنظام Windows NT, كما احتوت قائمة Start على البند Administrative Tools
الذي يحتوي على مجموعة من
البرامج والأدوات الخاصة بالتعامل مع الشبكات. |
في يونيو عام 1998 أطلقت شركة مايكروسوفت
نظام Windows 98 الذي
لم يقدم إضافات كثيرة عما جاء في Windows 95 باستثناء الترابط ما بين
Windows Explorer وInternet Explorer. من أهم الخصائص الجديدة التي جاء بها
Windows 98 خاصية
Active Desktop التي تسمح بعرض عناصر
من صفحات الويب على سطح المكتب بل وأصبح من الممكن تحويل سطح المكتب إلى الصفحة
المفضلة لك على الويب. قدمت شركة مايكروسوفت في
Windows 98 نظاما جديدا
للتعليمات Help يسمى
Hyper Help الذي حول ملفات
التعليمات إلى ما يشبه صفحات الويب. جاء Windows 98 بمستعرض الويب Internet Explorer
4.0 الذي يدعم لغة
HTML 4.0, كما قدم نظام
الملفات الجديد FAT32 الذي حسن التعامل مع الأقراص الصلبة الكبيرة الحجم (أكبر من 2 جيجابايت), كما قدم
دعما للعديد من التقنيات الجديدة في ذلك الوقت مثل محركات DVD ومنافذ USB وبطاقات AGP |
صدر Windows 2000 في فبراير من عام 2000 استكمالا للمسيرة
الناجحة لنظام Windows NT, وجاء بواجهة عمل جديدة متطورة ظهر فيها الترابط ما
بين النظام وشبكة إنترنت كما حدث سابقا في Windows 98, كما قدم العديد من الإمكانيات الجديدة
فلأول مرة ظهر Device Manger في الأنظمة المعتمدة على كود NT لتسهيل عملية إضافة البطاقات والمعدات
الجديدة لجهاز الكمبيوتر. جاء Windows 2000 ببرنامج Computer Management الذي يوفر وحدة مركزية للتحكم في جميع
مكونات وخصائص وإعدادات النظام, كما جاء بالعديد من البرامج الجديدة في مجال إدارة
الشبكات المحلية. كما سهل Windows 2000 الكثير من العمليات المعقدة سابقا في
نظام Windows NT بتقديمه
مجموعة كبيرة من المعالجات لمساعدة المستخدم على ضبط إعدادات النظام, كما تميز بدرجة
ثبات أعلى من الأنظمة السابقة. |
في سبتمبر عام 2000 أصدرت شركة
مايكروسوفت نظام Windows Me أو Windows Millennium Edition الذي لم يلق نفس الترحيب والاهتمام الذي
يحظى به كل عضو جديد ينضم إلى عائلة ويندوز, وذلك لأسباب كثيرة أهمها أنه
صدر بعد فترة وجيزة من صدور Windows 2000 وفي غمرة الإعلان عن تطوير نظام
Windows XP المرتقب وقتها,
وفي الواقع أن Windows Me هو مجرد إصدارة ترقية لنظام
Windows 98 فلقد جاء ببعض
التحسينات لواجهة العمل وبعض البرامج والأدوات الجديدة. |
قدم Windows Me معالجا لإعداد الشبكات المحلية في
المنازل كما قدم مستعرض الويب Internet Explorer 5.5 وبرنامج عرض ملفات الصوت والفيديو
Media Player 7 وبرنامج
Movie Maker لإنشاء وتحرير
ملفات الفيديو. |
في أكتوبر 2001 أطلقت شركة مايكروسوفت
Windows XP الذي يعد أهم
إصدارة لويندوز منذ إصدارة Windows 95, فلقد قدمت هذه الإصدارة العديد من
التحسينات والتطويرات والإضافات الجديدة. |
|
|
يأتي مع Windows XP مستعرض الويب Internet Explorer 6 الذي يحتوي على عدد من التحسينات,
كما قدم ميزة هامة وهي إمكانية حماية جهازك من الاختراق أثناء اتصالك بشبكة
إنترنت من خلال خاصية Internet Connection Firewall
والتي تعمل كجدار حماية
Firewall لجهازك على غرار
العديد من البرامج الشبيهة مثل McAfee Personal Firewall وNorton Personal Firewall و ZonAlarm Pro وغيرها. ويندوز. إلى أين? بعد أن استعرضنا الرحلة الطويلة لنظام
ويندوز يتضح لنا أن شركة مايكروسوفت ركزت في الإصدارات الأولى من النظام على توفير
واجهة عمل رسومية سهلة الاستخدام للتعامل مع الكمبيوتر, وهو الأمر الذي كان يفتقر
إليه نظام MS DOS مع
توفير مجموعة من البرامج والأدوات الملحقة بنظام التشغيل لتوفير
الفاعلية في التعامل مع النظام. ثم اتجهت بداية من الإصدارة 3.0 إلى جعل
ويندوز بيئة عمل متكاملة لتشغيل لتطبيقات وهو السبب الرئيسي في النجاح الذي يشهده
ويندوز اليوم, لأننا في الواقع لا نتجه إلى استخدام نظام تشغيل معين من أجل نظام
التشغيل في حد ذاته ولكن من أجل التطبيقات التي يمكننا تشغيلها من خلاله. ومع تزايد
الاهتمام بالشبكات المحلية وكونها أصبحت ضرورة ملحة في عالم الأعمال اتجهت شركة
مايكروسوفت إلى تضمين الكثير من الأدوات في هذا المضمار بداية من الإصدارة 3.11
for Workgroups وقدمت نظاما
متكاملا هو windows NT أكثر
ثباتا وأكثر توفيرا للأدوات الخاصة بالتعامل مع الشبكات المحلية وإداراتها. ومع اقتحام
شبكة إنترنت لعالمنا بالشكل الذي أصبحنا لا نتخيل الحياة بدون إنترنت, اتجهت شركة
مايكروسوفت بداية من Windows 95 إلى تسهيل عملية الاتصال بشبكة إنترنت وفي
Windows 98 إلى توثيق
الصلات ما بين ويندوز وإنترنت وجعل التعامل معها جزءا من المهام العادية لنظام التشغيل. وكما لاحظنا حاولت إصدارات ويندوز
المختلفة تقديم الدعم للتقنيات الجديدة بمجرد ظهورها. ولكن إلى أين يأخذنا ويندوز?. من المتوقع أن تتجه الإصدارات الجديدة من
ويندوز إلى الاقتراب أكثر من الطريقة الطبيعية التي يعتمدها الإنسان في التعامل
مع الأشياء من حوله في حياته العادية, لذا ربما تقدم إصدارات ويندوز الجديدة
دعما أكثر للتعامل مع النظام بالصوت وتضمين تقنيات حديثة, مثل الترجمة الآلية
ومحاولة التكهن سلفا بالمهام التي يمكن أن يحتاجها المستخدم في كل خطوة من خطوات
تعامله مع النظام, وفي الواقع أن شركة مايكروسوفت بدأت في تقديم هذه الروح
الجديدة في كل من Windows XP وOffice
XP مؤخرا, ونحن الآن
في انتظار بلورة هذا الاتجاه الجديد إلى إصدارة جديدة من نظام ويندوز. |