الحاخام والخنزير

 

يحكي أن أحد اليهود كان يعاني من  ضيق شديد فى العيش فهو يحيا مع زوجته وأولاده الستة في غرفة واحدة فذهب إلي أحد الحاخامات يشكو إليه حاله فاقترح عليه الحاخام حلا عجيباَ ألا وهو أن يشترى خنزيراَ ويضعه معهم فى نفس االغرفة .وبالفعل نفذ الرجل النصيحة لكنه لم يلبث أياماَ إلا وقد ذهب إلي الحاخام مرة أخرى يشكو إليه من أن الحياة أصبحت لاتطاق من نتن الخنزير وسوء رائحته وانتشار روثه فى كل مكان إلا أن أمره أن يطرد الخنزيربعيداً عنهم ففعل الرجل وبعد أيام أخبر الحاخام بأن جميع مشاكله قد انتهت .

هذا بالضبط الذى يراد لنا أن نفعله فلكى نقبل بوضع لا ينبغى لنا القبول به لابد من أن نوضع فى اختيار أسوأ فنوضع بين خيارين أحلاهما مر كما يقال وكأننا مسلوبو الإرادة .

اضرب لكم مثالاً , ففى الإنتخابات الإسرائيلية لكي نقبل ببيريز لابد من أن يصوروه لنا كقدرمحتوم والإ علينا بالقبول بالخنزيرأعنى شارون وتحولت أقصى آمالنا إلى نجاح ممثل الحمائم الذى سيتعطف علينا ويعطينا 42% من الأرض.

والواقع الذى يجب على الجميع إدراكه أن المسلمين لا ينبغى أن يتركوا الآخرين  يقرروا لهم مصيرهم , وأن ما يحاولون إقناعنا به من سلامهم هو خيارنا الوحيد هو مجرد كلام لا يساوى الحبر الذى كتب به .

قال تعالى)وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)