كمل ال CURVE
في
بداية السبعينيات من القرن الماضي كان حجم جهاز الكومبيتر يساوي صالة كاملة , وكان
يستخدمه عدة أشخاص في نفس الوقت لإجراء عملية حسابية – هذا يقف بجوار علامة ( + )
في أول الصالة من ناحية اليمين و الآخر
في آ خرها ليضغط الأرقام أقصى اليسار وبينهما رجل في وسط الصالة لإدخال علامة ( =
) , ولك أن تتخيل هذا المشهد الكوميدي , وحجم المعاناة لحساب عملية حسابية من
نوعية 10 + 10 = 20, و كانت السعة التخزينية لهذا الجهاز ربما لا تتجاوز السعة
التخزينية لأي آلة حاسبة صغيرة الآن , ثم تطورت وسائل التخزين حتى وصلنا إلى
أسطوانة الDVD
التي من الممكن تخزين كمية من المعلومات عليها قد تصل إلى 100جيجا بايت , ولو
افترضنا أن الكتاب الواحد يخزن على 1 ميجا بايت , فمعنى ذلك أن أسطوانة الDVD من الممكن تخزين
كمية من الكتب عليها قد تصل إلى 100ألف كتاب فى حجم أقل من حجم اليد الواحدة مع
توقع تضاعف هذا الرقم مع التطور التكنولوجي.
الواحد منا لو تخيل أنه إذا
كان هذا الأمر يتم باستخدام إمكانيات البشر المتواضعة فهل يستبعد أن الله يخرج له
يوم القيامة كتابا مسجل فيه كل ما فعله من حركة وسكنة ؟
)
وَكُلَّ إِنْسَانٍ
أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ
عَلَيْكَ حَسِيباً) (الاسراء 13: 14)
هذا الكتاب يحصي الله فيه
كل شئ عليه كما جاء في الحديث
( حتى
الطينة يفتها بين يديه )
) وَوُضِعَ
الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا
وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا
أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) (الكهف: 49)
ما
أتخيله أن كثير من الأمور لابد من النظر إليها بطريقة النموذج – نعمل لها modeling يعني – وعن طريق statistics نكبرها ونكمل ال CURVE ونشوف ايه آخرتها .
مثال
على ذلك
الإنسان
يخرج من مساحة هي أضيق ما يكون , يخرج من رحم أمه إلى هذه النيا الواسعة جداً ,
والحقيقة أنه لا تناسب إطلاقاُ بين المساحتين , ولو عملت نموذج مكبر ستجد أنك
ستخرج من هذه الدنيا الصغيرة جداً إلى الآخرة , والحقيقة أيضاً أنه لا تناسب
إطلاقاُ بين المساحتين, ولكي أقرب الموضوع إلى ذهنك اسمع معي هذه الآية.
قال تعالى )اعْلَمُوا
أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ
وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ
نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ
عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ
الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) (الحديد:20)
الآية الكريمة قسمت العمر إلى
5 مراحل , ومعلوم أن أعمار هذه الأمة بين ال60وال70كما قال الرسول , فلو فرضنا
واحد عمره 60 سنة , قسم عمره إلى 5 مراحل كل مرحلة تبقى حوالي 12 سنة
( لَعِبٌ)من الولادة
إلى 12 سنة وهي مرحلة الطفولة
(
وَلَهْو) من 12
سنة إلى 24 سنة وهو مرحلة الشباب والاهتمام بالفسح , ونعيش حياتنا زي ما بيقولوا
( وَزِينَةٌ) من 24سنة إلى 36 سنة , وتبدو فيها مسألة الاهتمام
بالزينة , أجيب العربية الفلانية , وأسكن في المنطقة العلانية بعد ما أجوزت فلانة
, وناسبت فلان
( وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ ) من
36سنة إلى 48 سنة , خلاص بقه دا أنا بقيت فلان الفلاني المدير , ورئيس كذا
, وعضو نادي كذا , إلخ
(وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ
وَالْأَوْلادِ) لما كبرت
بأدور على ولادي أتفاخر بيهم المستشار فلان , و الدكتورة فلانة
ارسم النقط وكمل ال CURVE
لونسيت extrapolation و interpolation أريحك وأقولك
النتيجة
( ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً )
عرفت بقه أن الدنيا ما لهاش
لزمة و أنك في الآخر حترجع تقف قدام ربنا ونرجع بقه لمسألة الكتب اللي اتسجل فيها
كل حاجة عنك اللي اتكلمنا عليها في الأول , و اسأل نفسك ساعتها
حاقول ايه بقه لربنا؟