حتى لا تتحول إلى زكية زكريا أخرى .
الصورة
في منتهى الكآبة
, الخلفية رمادية , شريط أسود بعرض الشاشة من فوق ومن تحت – الصوة سكوب –
وتظهر صورة لطفل جميل ترتسم على وجهه علامات البراءة , وهو يقول : اسمي فلان ,
عندي 5 سنوات , مصاب بالسرطان , ....
ثم يظهر صوت
المذيع وهو يعلن عن حملة للتبرع لمستشفى سرطان الأطفال 57357, ثم يختمها بعبارة (
تعاطفك وحده لا يكفي )
حقاً تعاطفك
وحده في أي قضية لا يكفي
لابد من اتخاذ خطوات جادة لحل
المشكلة , أي مشكلة .
لاينبغي أن نقف هكذا في أحسن
أحوالنا في موقف المتفرج على الأحداث.
قال لي محدثي في سخرية مريرة
وهو يعلق على الشباب الذي يقف أمام أحد المراكز التجارية الضخمة بمنطقة سموحة مرتديا غطاء الرأس
الفلسطيني- الغطرة -: لقد أصبح منظر الغطرة أكثر روشنة . هكذا قال لي .
والحقيقة
أن هذا الشباب يعبر عن قطاع عريض من الناس ممن يبدي تعاطفاً شكلياً مع القضية دون
إبداء أي رد فعل إيجابي , وإلا فإن هؤلاء الشباب مازالوا يقفون مع الفتيات أمام
المول يضيعون الوقت بلا أدنى فائدة فضلاً عمن يستغل القضية , ويتاجر بها لحسابه
الخاص وما أكثرهم
فقدتحول
الصراع إلى كيس كاراتيه ( أبوعمار بطل النضال ) بجوار كاراتيه اللمبي ,
وصعيدي والدلع ديدي – لاأدري هل هي إهانة لعرفات أم أن هذا هو مقامه –
والأسوأ
من هذا وهذا هو من يناضل النضال
المسرحي فعمل شخصية سخيفة مثله وجاء التحدي الكبير في
زكية زكريا
تتحدى شارون .
وضاعت
القضية بين المتفرجين على الأحداث ممن يبدي تعاطفاً شكلياً مع القضية دون إبداء أي
رد فعل إيجابي مكتفين بمصمصة الشفاه تألماً لحال ضحايا المسلمين في
المشارق والمغارب , وبين من يستغلون القضية تجاريا لحسابهم الخاص.
تسألني ماذا
بيدي ؟
أنت
بيدك الكثير , أنت جزء من الحل , بل أنت أول خطوة من الحل , وحتى لا أطيل عليك
أكثر من ذلك , أعدك أننا سنتابع هذه المناقشة بإذن الله مرة أخرى , ولكن قبل أن
أنهي حديثي معك أقول :
هل سمعت يوماً ما عن المهندس عفيفي ؟
قطعاً لا
تذكر هذا الاسم
جيدا فهذا قام بمراسلة بعض الأجانب من أجل دعوتهم للإسلام عن طريق الخطابات لأن البريد
الإلكتروني لم يكن قد تم اختراعه بعد مما يعني أن الرسالة قد تستغرق شهراً ذهاباً
وعودة , وبالفعل نجح معهم , ولكن هل تدري نجح مع كم ؟
أظنك تقول الآن مع 10 أو على الأكثر
مع 20 أو 30
ً
أظنك ستصاب بالذهول حين تعلم أن العدد هو 4000 شخص دخلوا في الإسلام على يديه , بعضهم
دخل في الإسلام بعد 6 أشهر من المراسلة , والبعض دخل بعد 17 عام
من الصبر والدعوة .
أن الوقت حان
ليوجد أحد آخر غير زكية زكريا لكي تتحدى شارون.
تذكر جيداً
المهندس عفيفي
من الإسكندرية .
تذكر جيداً
تعاطفك
وحده لا يكفي