حنحارب اليهود  ..  عوووووا

 

عندما تطالع وسائل الإعلام هذه الأيام تفاجئ بعدة عناوين لأخبار غريبة فمنها أن أمريكا تستعد لمعاقبة مصر , وخبر آخر أن مصر لن تخضع للتهديدات والابتزاز بقطع المعونة , وثالث يقول لامساس بحرية الرأي في مصر إلى آخر هذه التصريحات التي تشعرك بأن مصر على حافة أزمة خطيرة ثم تكتشف أن المشكلة تتعلق بمسلسل يعرض في التلفاز بعنوان ( فارس بلا جواد ) بطولة الفنان القدير محمد صبحي يحكي في جزء منه عن اليهود وبرتوكولات حكماء صهيون مما أدي إلى أزمة خطيرة مع الكيان الصهيوني وبالتالي أمريكا , المهم شوف الصمود على أصوله فمصر رفضت الخضوع ومازالت تواصل النضال ومازال المسلسل يعرض في التلفاز

نفس الأزمة تكررت بصورة أخرى مع المطرب الكبير مصطفى  قمر الذي عرض له في السينما فيلم بعنوان ( أصحاب ولا بيزنس ) يحكي قصة الانتفاضة من خلال عمله كمراسل صحفي بالأراضي المحتلة وكيف أنه ينفعل مع القضية وينضم لجموع المتظاهرين لقذف اليهود بالحجارة وكتال  - أقصد قتال اليهود ولكن ماذا أفعل مع رقة مصطفى  قمر

الماسأة الكبرى وقمة الصمود و التضحية كانت هذه المرة من جانب المطرب العاطفي شعبان عبد الرحيم الذي عاقبه اليهود على أغنيته الشهيرة ( أنا بأكره إسرائيل ) بإلغاء عقده مع إعلانات – ماك فلافل – ولكن كله يهون من أجل الانتفاضة و  مادام أنا بأكره إسرائيل.

والغريب في الموضوع أن الصحف تقول أن الثلاثة ( محمد صبحي , و مصطفى  قمر, و المطرب العاطفي شعبان عبد الرحيم ) على رأس قوائم الاغتيالات الإسرائيلية على قدم المساواة مع فدائيي حركتي حماس والجهاد.

           

                والآن ما رأيكم أيها السادة في هذا النضال ؟

             ألا تعتقدون معي أن إسرائيل الآن في منتهى الرعب منا الآن ؟

 

حقا والله إنه زمن العجائب وقديماً قالوا شر البلية ما يضحك.

وكأنهم يتعاملون مع سذج أو أطفال , و كأنهم أدوا ما عليهم من أدوار تجاه القضية الفلسطينية ,

                  وكأن القدس حترجع لنا لأننا غنينا القدس حترجع لنا

 

ألن نفيق أبدا ونعرف ما هو واجبنا ؟ أم أننا سنظل ننخدع بهؤلاء الذين قال فيهم رسو ل الله لما ذكر من أشراط الساعة

 

(سيأتي على الناس سنوات خداعات ، يصدق فيها الكاذب ، ويكذب  فيها الصادق ، و يؤتمن فيها الخائن ، و يخون الأمين ، و ينطق فيها الرويبضة . قيل : و ما الرويبضة ؟ قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة)

صحيح الجامع

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الواقع أنه يُفرض علينا شخصيات لتكون لنا مثلا لا تستحق أن تكون كذلك

تفتح أى قناة تليفيزيونية أو صفحة فى جريدة لتجد حديثا مع واحد من هؤلاء لتجده يتهته أقصد يتحدث فى قضية مهمة من وجهة نظره على النحو التالى : ال ال ال الحقيقة و أ أ أ أ الواقع وياسلام لو أراد أن يستدل بالدين فتجده يقول متحدثا عن قيمة العمل (زى ما قال ربنا اسع يا عبد وأنا أسعى معاك ) لا أدرى فى أى آية قالها ربنا .

مقابل ذلك تُغفل نماذج مهمة من تاريخ الأمة الإسلامية لن أحدثكم عن الشخصيات المشهورة (عمر بن الخطاب , خالد بن الوليد , صلاح الدين الأيوبى , ...)

سأحدثكم عن بعض الشخصيات التى ربما لم تسمع عنها من قبل , من منكم سمع عن القحقاع بن عمرو الذى لم يهزم قط ؟

بُسر بن أرطاءة الذى قالت عنه الروم لم نر مثله قط ؟

حسن أولو بادلى الذى اقتحم القسطنطينية ليفتحها وهو يعلم أن الزيت المغلى سيسقط على رأسه!

وآخرون لعل لنا بإذن الله معهم لقاءات أخرى

هذه الشخصيات تُطمس لتظهر تلك الشخصيات 

وتحولت المسألة إلى خيبة رمضانية – معذرة خيمة رمضانية ولكنه البرد – كما أنه لا يوجد فارق كبير بين الخيمة الرمضانية و الخيبة الرمضانية

لو كان ما يعرض حلالاً لم يكن هذا وقته فكيف لو كان ....