لو أن ضيفاًً عزيزاً قد أتى لزيارتك فإنك ترحب به حتى أنك قد ( دا إحنا زارنا النبى النهاردة)

ما رأيكم أن نتجاوز حدود الزمان و المكان , ونتخيل أنك تسمع طرقات على باب بيتك , فتسأل : من الطارق؟ فتأتيك الإجابة

                   رسول الله

 

تعال نقيس مدى إيماننا بسرعة فتحنا لهذا الباب

فمنا من يفتح الباب لأول وهلة مرحباً بالضيف الكريم 

و منا من لا يفتح الباب أصلاً ويقول :من أنت لا نعرفك

 

          البعض الآخر يرتبك ويقول فى نفسه :

هل أفتح له الباب فيرانى علي هذة الحال والتصاوير معلقة على الجدران؟ , و هل سينظر فيجد نساء البيت كلهن متبرجات , وصوت الموسيقى ينبعث من كل أرجاء البيت؟

 

             كيف يدخل رسول الله؟      

 

 

ماذا تفعل لو كنت مكانى؟

لا شك أن البيت بحتاج إلى حملة تطهير من المناظر التى لا شك تغضب الرسول

البعض قد يستغرق فى حملة التطهيرهذةيوماً, آخر قديحتاج أسبوعاً , ثالث أمامه مدة شهر

المهم أننا فتحنا الباب ولعله الآن يسألك : ما الذى آخرك على؟

                                 آسف

استحيت أن أدخلك البيت فترى هذة المعاصى فانتظرت حتى ألقيت بعلبة الدخان من النافذة , وداريت التلفاز حتى لا ترى فيه ما يغضبك

هل تصلى ؟

سؤال نزل على كالدش البارد ولكننى مضطر للإجابة فهو رسول الله ,وبكل خجل بدأت أجيب : لا

أحيانا أصلى و أحيانا أقطع الصلاة

أتمنى

اسأل الله الهداية

ماذا أفعل مع الإنشغال , والمذاكرة , والكسل , و....

 

                     كم تحفظ من القرآن ؟

لماذا هذا الإحراج ؟ هكذا قلت فى نفسى وأنا أجيب

          إننى كما ترى أضع المصحف تبركاً ولكننى للأسف لا أفتحه ,

          لا أسمع القرآن إلا فى سرادقات العزاء , أو على المقابر

          لا أستطيع قرآته فأنا لا أعرف شيئاً من أحكامه

قال تعالى )وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) (الفرقان:30)

ما كان حقاً ينقص سوى دخول أخى الصغير ليراه رسول الله حالقاً رأسه من الخلف تاركا الشعر من الأمام كما كانوا يفعلون قديماً بالأنعام فيقول لى : أليس هذا هو القزع؟ ألم تعلم أنى قد نهيتكم عنه ؟

والآن فلنعود إلى الواقع

أخى الحبيب راجع شريط حياتك و سل نفسك

من أى الأصناف أنت ؟ ممن يفتح الباب مباشرة أم ممن يتردد أم ممن لا يفتح الباب أصلاً ؟

هل يرضيك حالك و حال المسلمين من حولك ؟ هل عزمت على تغيير نفسك؟

لا شك أننا جميعاً بشكل أو بآخر مقصرون فى حق الله , وأننا نحتاج للحظة صدق مع النفس

                                   لحظة توبة

 أخى الحبيب

هل ذقت حلاوة التوبة ووقعها فى القلوب ؟

نحن مقدمون على أزمان خير وبر وطاعة لله عزوجل , ترفع فيها الأعمال إلى الله مضاعفة فى ثوابها , تصفد فيها الشياطين , وينادى المنادى ( يا باغى الخير أقبل)

                              هيا

                      اتخذ قرارك الآن

                 وقل وداعاً للمعاصى

انحدر بعض أشراف البصرة فى سفينة , معه مغنية تغنى , وتدار الخمور بين يديه و كان معهم فى السفينة شاب يذكر الله تعالى ,

 فقال له الرجل : هل تحسن شيئاً كهذا ,

فقال الشاب :بل أحسن منه

فقال له الرجل: اسمعنى

فاستفتح الشاب وقرأ (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ)(النساء: من الآية78)

فقال الرجل: هل معك شئ آخر

فقرأ الشاب)وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً) (الكهف:29)

فقال الرجل: وما المخرج ؟

فقال الشاب : تتوب إلى الله ثم قرأ )قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر:53)

فأمر الرجل بالخمور فألقيت و المعازف فتوقفت وما إلا لحظات حتى مات الرجل من ساعته رحمه الله

 

أهل ذكرى أهل طاعتى  وأهل معصيتى لا أقنطهم من رحمتى , إن تابوا إلى فأنا حبيبهم و إن أعرضوا أنا طبيبهم

 

أناس أعرضوا عنا                                       بلا جرم ولا معنى

    أساءوا ظنهم في                           فهلا أحسنوا الظنا

       فإن عادوا لنا عدنا                    وإن خانوا فما خنا

          وإن كانوا قد استغنوا           فإنا عنهمو أغنى