يقول أحد السلف :"اذا غربت الشمس فرحت بالظلام لخلوتى بربى و اذا طلعت حزنت لدخول الناس على".

ان مدرسه الليل هى جنه المومن فى محرابه.

و الذائق لطعم المناجاه يجد الأنس و القرب فى الصلاه. هناك تصفو روحه و ترق مشاعره حين يقبل على مولاه .

و قديما هتف هولاء الأبرار :

هاتنـــــى ســـجداتى                   فــهى صــفــائى و ســـرورى

و هـى شــوقى و دنـارى                   و هـى نبـــــراس الطــــهور

ثم دعنــى فـى صـــلاتى                فــى منـــــاجـــاه القديـــر

 

فى سكون الليل و هدوئه تحلو المناجاه و يكون التذكر و العوده الى الله. و انها لمدرسه حقا فيها وحدها يزكو الأيمان و ينشر العلم.

 

أقرأ وتدبر ,وأنظر الى فعل هؤلاء السلف الأطهار..فإن رأيت أننا لن نستطيع أن نبلغ درجتهم ,فان مجرد حبهم وحب عملهم الصالح يعتبر مقربة الى الله عز وجل , صدق القائل:

أحب الصالحين ولست منهم.***. لعلي أنال بهم شفاعه
وأكره من تجارته المعاصي ***.ولو كنا سواء في البضاعه

         

فأنوى ,وأسعى وجاهد نفسك ..يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ,"سددوا وقاربوا"....

وإن كنت ممن لا يصلون أصلا ,فقل لنفسك أنظرى يا نفس كيف أرتفع هؤلاء القوم بعملهم وإخلاصهم وإجتهادهم فى إرضاء ربهم ... يا نفس ألا تستحى ... يا نفس هل هؤلاء هم اصحاب الجنة أم أنا ومن فى مثل حالى , نعم فى الجنة درجات , لكن هل توجد درجة لمن هم مثلى ؟ ...

ان المسلم اليوم فى حاجه ملحه الى الاقبال على ذكر الله، ليتخطى كل الحواجز و العقبات.