الحديث الشريف:

 

‏حدثنا ‏ ‏سويد بن نصر ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الله بن المبارك ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الوهاب بن الورد ‏ ‏عن ‏ ‏رجل ‏ ‏من أهل ‏ ‏المدينة ‏ ‏قال ‏  ‏كتب ‏ ‏معاوية ‏ ‏إلى ‏ ‏عائشة ‏ ‏أم المؤمنين ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏أن اكتبي إلي كتابا ‏ ‏توصيني فيه ولا تكثري علي فكتبت ‏ ‏عائشة  ‏رضي الله عنها ‏ ‏إلى ‏ ‏معاوية ‏ ‏سلام عليك أما بعد فإني سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول"‏ ‏من‏ ‏التمس ‏ ‏رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس ومن ‏ ‏التمس ‏ ‏رضا الناس بسخط الله ‏ ‏وكله ‏ ‏الله إلى الناس والسلام عليك ‏ " حدثنا ‏ ‏محمد بن يحيى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن يوسف ‏ ‏عن ‏ ‏سفيان الثوري ‏ ‏عن ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏أنها كتبت إلى ‏ ‏معاوية ‏ ‏فذكر الحديث ‏ ‏بمعناه ولم يرفعه  -  رواه الترمذى ‏ .

           

 

‏قوله : ( عن عبد الوهاب بن الورد ) ‏

‏بفتح الواو وسكون الراء القرشي مولاهم المكي ثقة عابد من كبار السابعة . ولقب عبد الوهاب هذا وهيب . قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمته : واسمه عبد الوهاب ووهيب لقب . ‏

 

‏قوله : ( من التمس ) ‏

‏أي طلب ‏

 

‏( بسخط الناس ) ‏

‏السخط والسخط والسخط والمسخط الكراهة للشيء وعدم الرضا به ‏

 

‏( كفاه الله مؤنة الناس ) ‏

‏لأنه جعل نفسه من حزب الله وهو لا يخيب من التجأ إليه , ألا إن حزب الله هم المفلحون ‏

 

‏( وكله الله إلى الناس ) ‏

‏أي سلط الله الناس عليه حتى يؤذوه ويظلموا عليه . قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث : رواه الترمذي ولم يسم الرجل ثم روي بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية قال فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه . وروى ابن حبان في صحيحه المرفوع منه فقط ولفظه قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من التمس رضا الله بسخط الناس صلى الله عليه وسلم وأرضى عنه الناس , ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ) انتهى