|
الإسلام اليوم - قدس برس:
|
29/5/1424 3:42 م
|
|
|
29/07/2003
|
أكدت مؤسسة حقوقية فلسطينية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمعنت
في انتهاك مبدأ الحق في حرية العبادة، من خلال تدنيس باحات المسجد الأقصى
المبارك في القدس المحتلة.
جاء ذلك بعد قيام مجموعات من المتطرفين اليهود، تحت
حماية قوات إسرائيلية، في الثاني والعشرين من (يوليو) الجاري باقتحام المسجد من باب المغاربة، بهدف الصلاة بداخله.
وقالت جمعية "القانون" الحقوقية
الفلسطينية إنّ قيام 25 مستوطناً باقتحام باحات الحرم القدسي الشريف بالقوة، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي؛ يعتبر "انتهاكاً
صارخاً للحقوق الدينية للمسلمين"، مشيرة إلى أنّ هذا
التصرف "أثار مشاعر المسلمين الغاضبة والمنددة".
وأفادت المؤسسة الحقوقية، نقلاً عن الشيخ محمد حسين، خطيب المسجد الأقصى، أنّ شرطة الاحتلال قد وافقت على إدخال مجموعات من
المستوطنين منذ بداية شهر تموز (يوليو) الجاري، بشكل منفرد واستفزازي،
وشوهد بعض المستوطنين يتجولون في باحات الحرم الشريف، وبحوزتهم
خرائط، كما أجروا قياسات مشبوهة داخله، مما أثار خشية المصلين والمواطنين من
"مخططات رهيبة، يعمل المستوطنون على تنفيذها تدريجياً".
وعلى الصعيد ذاته؛ احتجزت قوات الاحتلال المواطنة الفلسطينية
انتصار
أحمد محمود داود (38 عاماً)، من مدينة الخليل، لمدة أربع ساعات،
إثر عملية طرد المواطنين من الحرم الإبراهيمي، في أعقاب
انتهاء صلاة الجمعة، ودفعهم لخارج الحرم. وعندما احتجت المواطنة
المذكورة، تم اقتيادها لغرفة تفتيش، وطلب منها خلع ملابسها من قبل ثلاثة مجندات،
وعندما رفضت انقضت عليها المجندات بالضرب، إلى أن أطلق سراحها.
وأشار التقرير الأسبوعي الصادر عن جمعية "القانون"؛ إلى
أنّ
المستوطنين المتطرفين واصلوا أعمالهم العدائية ضد المدنيين
الفلسطينيين، في الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ قاموا بإطلاق الأعيرة
النارية على المدنيين، وقطع الطرق، وأعمال الاستفزاز، وأنهم
قاموا بعمليات عربدة، وممارسة أنشطة استيطانية في الخليل.
ونقلت الجمعية إفادات تشير إلى أنّ المستوطنين، الذين يقيمون في بؤرة استيطانية عشوائية، على أرض المواطن الفلسطيني، سعيد حسن دعنا،
الواقعة في محافظة الخليل، قرب مستوطنة "كريات أربع"؛
قاموا بإضافة خيمة كبيرة إلى بؤرتهم الاستيطانية.
وأكد التقرير أنّ أربعة مستوطنين هاجموا بالحجارة سيارة الإسعاف التابعة للجان الرعاية الصحية بالضفة الغربية، مما أدى إلى تحطم
الزجاج الأمامي للسيارة، أثناء محاولة نقل أحد المرضى، من
بلدة بيت أمرين، الواقعة غرب نابلس، عبر الشارع الالتفافي القريب
من مستوطنة يتسهار، إلى محافظة رام الله والبيرة.
وقالت الجمعية الحقوقية إنّ سلطات الاحتلال وأجهزتها الاستخبارية
وقواتها
الخاصة، واصلت القيام بعمليات اعتقال المدنيين الفلسطينيين من على
الحواجز
العسكرية، التي تقيمها على الشوارع العامة، أو من داخل المنازل،
وعادة ما يرافق هذه العمليات التنكيل بالمواطنين، الذين يستهدفهم
الاعتقال أو بذويهم.
وأظهر التقرير أيضاً أنّ جنود الاحتلال
واصلوا إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين بصورة متعمدة في حالات عديدة، بما في
ذلك إطلاق النار باتجاه المدنيين، خارج نطاق أية مواجهات، أو أثناء عبورهم الشوارع
الرئيسية أو الزراعية.
وبين التقرير، أنه خلال هذا الأسبوع استمرت قوات
الاحتلال الإسرائيلية، وبشكل متصاعد، في تنفيذ سياسة العقاب الجماعي ضد المدنيين الفلسطينيين، دون قيام المجتمع الدولي باتخاذ
موقف جاد وحازم تجاهها، وفق ما يمليه عليها واجبها القانوني
والأخلاقي.
كما واصلت قوات الاحتلال ارتكاب أعمالها الانتقامية
ضد عائلات المقاومين الفلسطينيين، فدمرت منزلين في بلدة بيت ريما قرب رام الله،
يعودان لأسيرين. بينما استمرت هذه القوات في أعمال التوغل، واجتياح المدن والبلدات
والقرى والمخيمات
|